تِلكَ آلشظايا
تَكَوَنَت مِنها بُحورٍ آحزآنيْ
حَيثُ إرتَمَيتُ هُناكْ
كَيْ أُلَملِمَ ما نُثِرَ مِن بَقايا مَشاعِري
لـِ آشعُرَ بـِ بُرودَةِ آلظَلامُ آلقاحِلَ
وَ لـِ آشعُرَ بـِ راحَةِ آلوِحدَةِ
مَعَ الشَقاءُ الدائِم
حَيثُ كُنتُ آبحَثُ عَن إبرةَ وَ خَيط
كَيَ أُخيطَ ما جَرَحَنيْ بِهِ زَمانٌ ما
كُنتُ آبحَثُ عَنْ مِقَصَ
كَيْ آقُصُ قَطعةَ قَماشٍ مِنَ آلسَماءْ
حَتى لآ يَستَمِرَ آلنَزيفْ
جُروحٍ ثائِرة
وَ حَنينُ الوَقتِ
وَ عِشقٌ مَسجنونٍ
يَنتَظِر َ الإفراجَ عَنَ مَشاعِرِهِ
كَي يَفتَتِحَ عَزاءاً دائِماً لَها
لـِ تُصبِحَ الدُنيا فيْ عَيناهُ
أبيَض وَ أسوَد
عَلى لَحنِ العَزاءِ
جَبَروت .. وَ كِبرياءٍ .. وَ غُرورٍ
وصاحِبُ السُمو يُدعى حِزٍنٌ
بَدَأ يُحيكُ خُيوطِهِ عَلىِ جِداَرٍ ذَلِكَ القَلبِ
لـِ تَشهُقَ النَفسُ دونَ القُدرةِ عَلىَ زَفيرٍ سِوىَ غُبارٍ
مُلَطَخٍ بـِ دِماءِ الذِكرياتِ
ذِكريآتي وآشيآئيْ آلحَبيبآتِ
آلتي دَمرهآ آلسيدُ (حِزنٌ)
حِزنيْ آنيقٌ .. فلآ حُروفٌ تُليقُ بوَصفِ
هذآ آلسيدُ آلمَرموقْ
هُناكَ ..
حَيثُ قِطارُ الغَدِ يَنتَظِرٍ الرُكابِ
نَسَيتُهُ .. نَعمْ
لآ مَكانَ ليْ بينَ آولَئِكَ
الذينَ يَحمِلونَ مَعَهُمْ حَقائِبَ الأمَلِ
فـَ رَحَلَ القِطار دونَ عَودة
فـَ بَقيتُ فيْ مَكانيْ
أتأمَلَ الوِحدة المُحيطة بيْ
ماذا بَقيَ لي؟
لِمَ أنا هُنا؟
لَكِنَ ..
فاتَ آلآوانَ عَلى َ السُؤالَ
فـَ قِطارُ الأمَلِ قَد رَحَلْ
22\رَمضان 1429